الْفَرقُ بَيْنَ العَامِ و السَّنَة~
أن العام جمع أيام ، والسنة جمع شهور ، ألا ترى أنه لما كان يقال : أيام الزنج ، قيل :عام الزنج ،
ولما لم يقل : شهور الزنج ، لم يقل : سنة الزنج ، ويجوز أن يقال : العام يفيد كونه وقتاً لشيء ،
والسنة لا تفيد ذلك ، ولهذا يقال : عام الفيل ، ولا يقال : سنة الفيل ، ويقال في التاريخ :
سنة مائة وسنة خمسين ، ولا يقال : عام مائة وعام خمسين ، إذ ليس وقتاً لشيء مما ذكر من هذا العدد،
ومع هذا فإن العام هو السنة و السنة هي العام ، و إن اقتضى كل واحد منهما مالا يقتضيه الآخر
مما ذكرناهـ ، كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل ، و إن كان الكل إحاطة بالأبعاض و الجمع إحاطة بالأجزاء.