تَلُوْمُنِّيْ الْدُّنْيَا إِذَا أَحْبَبْتُهُ
كَأَنَّنِيْ.. أَنَا خَلَقْتُ الْحُبَّ وَاخْتَرعتُهُ
كَأَنَّنِيْ أَنَا عَلَىَ خُدُوْدِ الْوَرِدِ قَدْ رَسَمْتُهُ
كَأَنَّنِيْ أَنَا الَّتِيْ..
لِلْطَّيْرِ فِيْ الْسَّمَاءِ قَدْ عَلَّمْتُهُ
وَفِيْ حُقُوْلِ الْقَمْحِ قَدْ زَرَعْتُهُ
وَفِيْ مِيَاهِ الْبَحْرِ قَدْ ذَوَّبَتْهُ..
كَأَنَّنِيْ.. أَنَا الَّتِيْ
كَالْقَمَرِ الْجَمِيْلِ فِيْ الْسَّمَاءِ..
قَدْ عُلِّقْتُهُ..
تَلُوْمُنِّيْ الْدُّنْيَا إِذَا..
سَمَّيْتُ مِنْ أَحَبُّ.. أَوْ ذَكَرْتُهُ..
كَأَنَّنِيْ أَنَا الْهَوَى..
وَأُمُّهُ.. وَأَخْتُهُ..
هَذَا الْهَوَى الَّذِيْ أَتَىَ..
مِنْ حَيْثُ مَا انْتَظَرْتُهُ
مُخْتَلِفٌ عَنْ كُلِّ مَا عَرَفْتُهُ
مُخْتَلِفٌ عَنْ كُلِّ مَا قَرَأْتُهُ
وَكَلِّ مَا سَمِعْتُهُ
لَوْ كُنْتُ أَدْرِيْ أَنَّهُ..
نَوْعٌ مِنَ الْإِدْمَانِ.. مَا أَدْمَنْتُهُ
لَوْ كُنْتُ أَدْرِيْ أَنَّهُ..
بَابٌ كَثِيْرُ الْرِّيحِ.. مَا فَتَحْتُهُ
لَوْ كُنْتُ أَدْرِيْ أَنَّهُ..
عَوْدٌ مِنَ الْكِبْرِيَتِ.. مَا أَشْعَلْتُهُ
هَذَا الْهَوَى.. أُعَنَّفُ حَبٍّ عَشْتُهُ
فَلَيْتَنِيْ حِيْنَ أَتَانِيَ فَاتِحَا
يَدَيْهِ لِيَ.. رَدَدْتُهُ
وَلَيْتَنِيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلَنِيْ.. قَتَلْتُهُ..
نِزَارٌ قَبَّانِيَّ