وأنا السجين بعقر داري فاسمعي شكوى السجين
بهزال جسمي باصفراري بالتجعد بالغضون
وطني وما أقسى الحياة به على الحر الأمين
وطني وما أقسى الحياة به على الحر الأمين
وألذ بين ربوعه من عيشتي كأس المنون
قد كنت فردوس الدخيل وجنة النذل الخؤون
لهفي على الأحرار فيك وهم بأعماق السجون
ودموعهم مهج وأكباد ترقرق في العيون
ما راع مثل الليث يؤسر وابن آوى في العرين
والبلبل الغريد يهوي والغراب على الغصون
وطني وأدت بك الشباب وكل ما ملكت يميني
وقبرت فيك مواهبي واستنزفت عللي شؤوني
ودفنت شتى الذكريات بغور خافقي الطعين
وكسرت كأسي بعدما ذابت بأحشائي لحوني
وسكبتها شعراً رثيت به الروح الحزين
وطويتها صحفاً ظننت بها وما أنا بالظنين
ورجعت صفر الكف منطوياً على سر دفين
فلا أنت يا وطني المعين وما هزارك بالمدين
وطني وماساءت بغير بنيك ، ياوطني ظنوني