وفي اليوم الثاني اللي يصادف يوم الجمعه ، وبعد ما انتهت الصلاه وانتشر الناس في الارض ، كان احمد يتحرك بسيارته وهوه طالع من المسجد وراجع للبيت ، لكن اليوم بالنسباله غير عن كل يوم ، .... كان باله مشغول باللي صار امس ... اللي صواه صح ولا غلط ... لكنه قال في نفسه .. انا حاس ان ها البينه مسكينه و معدنها اصيل ، وعقلها كبير ، وفيها خير كثير ، ... انا فعلا حاس بها الشي ... وقلب المؤمن دليله ... ووقتها اتذكر انها طلبت منه الاتصال فيها بها الوقت قبل لا اتسير الجامعه ...
....
وتردد احمد اكثر من مره ، لكنه في النهاية قرر يتصل ،حتى قبل لا يتغدى ، وعلى طول رفع سماعة التلفون وسمعها اتقول :
سعاد : الوو .
احمد : السلام عليكم .
سعاد : وعليكم السلام .
احمد : اشحالج سعاد .
سعاد : بخير الله ايسلمك ....اشحالك انته .
احمد : بصحه وسعاده والحمدالله .
سعاد : انته على موعدك .
احمد : المؤمن ما يخلف الموعد .
سعاد : تدري يا احمد .
احمد : شوه .
سعاد : انا حاسه انك ملكت روحي .
احمد : ما يملك الروح الا خالقها .
سعاد : هههه انا اقصد ان قلبي وايد يرتاح معاك .
احمد : تبين الصدق يا سعاد ، انا بعدحاس انج بنيه طيبه وخلوقه ومن عائله طيبه واصيله .
سعاد : هذا من طيبك وذوقك يا احمد .
احمد : سعاد ، ممكن اسألج سؤال .
سعاد : اتفضل .
احمد : فيه سؤال ايدور في بالي ومحيرني ، انتي ليش اتصلتيلي انا بالذات .
سعاد : لاني سمعت عنك كل خير ، وعرفت ان احسن الصفات موجوده فيك .
احمد : يعني ما حصلتي ها الصفات بواحد غيري .
سعاد : صدقني يا احمد ، انا بعمري بحياتي ما كلمت شاب غيرك ، الشباب يا احمد كلهم مايسوونك ، صدقني انته الوحيد اللي في حياتي ، عمري ما فكرت مجرد تفكير اكلم أي شاب مهما كان لانهم تافهين وما يستاهلون كلمه مني وبعدين اخلاقي وتربيتي ما يسموحلي اسوي جذيه .
احمد : يعني انا الريال الوحيد اللي كلمتيه في حياتج .
سعاد : طبعا طبعا ، عمري ما كلمت حد ولا اعرف حد .
احمد : زين طمتيني وريحتي بالي .
سعاد : ليش انته كنت شاك فيني .
احمد : مو مسألة شك ، بس الشيطان مرات ايوسوس للانسان ويصورله اشياء غير موجوده بالواقع .
سعاد : اكيد .
احمد : آآ سعاد انا طولت عليج ، وانتي وراج خط العين ، وبعدج بتتغدين وبتزهبين اغراضج ...
سعاد : هيه والله صدقت، الوقت وايد قصير ، بس يا احمد انا اتريا اتصالك اليوم فاليل ، اتصلي عشان اتريح بالي بسماع صوتك ، وبنفس الوقت بطمنك على سلامة وصولي .
احمد : انشا الله يا سعاد ... يا الله مع السلامه .
سعاد : مع السلامه يا احمد .
بعد ما سكر احمد عن سعاد ، اتجه مباشره للبيت ، واول ما دخل البيت وسلم على اهله قالت له امه :
ام احمد : احمد ترا اختك هناء تعبانه ، عينها اتعورها وايد.
احمد : لا سلامتها ما تشوف شر، ......ليش ما اتودونها المستشفى .
ام احمد : انته ناسي ان اليوم الجمعه ، وفيه موعد سيرتها الجامعه ، ولو سارت العياده ، بيفوتها باص الجامعه .
احمد : يعني شوه ،اتسير الجامعه وعينها اتعورها هالكثر .
ام احمد : وشو الحل .
احمد : ما شي غير حل واحد ، انا بوديها المستشفى ، وعقب ما تتعالج بوديها العين وأمري لله .
ام احمد : ما تقصر يا احمد .
احمد : يا اميه .. هناء اختي ، واذا ما اخدم اختي واحطها بعيوني ، اخدم منو عيل .
ام احمد : بارك الله فيك يا احمد ، خلاص واحنا بنزل شنطها مره وحده في السياره .
احمد : خلاص وانا بترياها في السياره بعد ما اتغدى .
بعد ما وصلت سعاد سكن الجامعه، وبعد ماقالت لاشواق كل التفاصيل الممله عن اللي جرالها مع احمد ، دخلت غرفتها وحطت ثيابها ، وجلست على الكرسي ، وبعد دقيقه وحده دخلت عليها اشواق وقالت :
اشواق : تعالي انسير حجرتي بسرعه .
سعاد : ليش .
اشواق : بدور وشوق وطيف موجودات هناك ..
سعاد : اوه معقوله اتيمعوا ها الهايتات كلهم هناك ...
اشواق : هيه يا الله بسرعه ..
واتحركت سعاد باتجاه غرفة اشواق ، عشان تقعد معاكم ، وها البنات الثلاث بدور وعتاب وطيف معروفات بالاستهتار او بالسلوك الغير سوي او هايتات اذا صح التعبير ...
وبعد ما دخلت سعاد عليهم وسملت ، اتبادلوا مع بعض الضحكات العاليه ، وكان كلامهم يتركز على موضوع البنات و الشباب حيث قالت طيف :
طيف : ههههه ما تتصورن شو اللي استوى ها الاسبوع .
سعاد : شو استوى .
طيف : انا كنت متعرفه على واحد ، وكان مغرقني هدايا ، ما مخلي لا جلابيات ولا عطور ولا ذهب الا ويايبلي ، على امل اني اطلع وياه مره ، لكنه طلع غبي .
سعاد : كيف .
طيف : ضربت فيه خيانه وغيرت رقم تلفوني ، واتلاقينه الحيه قاعد يلعن فيني ويتحسر على البيزات اللي صرفها علي .
ارتفعت ضحكاتهم مره ثانيه ، وبصوت اعلى ... ويوم خفت ضحكاتهم قالت البنت الثانيه بدور :
بدور : عيل ما سمعتوا سالفتي
سعاد : شو بعد... شو سويتي ..
بدور : ها الاسبوع اتصلي ربيعي وقال ابي اشوفج ، فقلتله تعال الحين السيتي مال دبي وبتشوفني ، والريال ما صدق خبر ضرب خط من بوظبي لدبي عشان ايشوفني ، ولما وصل تم متنقع ساعه كامله ، وبعدين اتصلي وقالي : وينج انتي ، فقلتله انته اتاخرت وايد فسرت عنك السيتي مال عجمان ، ومره ثانيه اتحرك من دبي لعجمان ، وتم يترياني بعد ساعه ، واتصل مره ثانيه فقلتله ، انا اتاخرت مره ثانيه وانا اضطريت اسير البيت ، لان ابوي يباني .
سعاد : وانتي سرتي السيتي مال دبي وبعدين عجمان وبعدين رديت البيت .
بدور : هههه لا انا طول الوقت كنت اكلمه من موبايلي في غرفتي في البيت وهو يتحراني برع هههههههه
وارتفعت اصوات الضحكات مره ثانيه وبشكل اشد .... ليما اتكلمت اشواق وقالت :
اشواق : عيل اسمعوا المفاجأه ، شي يا يخطر على البال .
طيف : شوه .
اشواق : اتخيلوا ان سعاد اتعرفت على واحد مطوع .
طيف : هههه معقوله انتي تتكلمين صدق ولا تتغشمرين .
اشواق : ما اتغشمر وعندكم سعاد اسألوها .
طيف : سعاد ، معقوله ها الكلام اللي اتقوله اشواق ،... انا اشواق اعرفها وايد تدبس علينا .
سعاد : لا ها المره صادقه ، فعلا قدرت وبقدراتي الخاصه اطيح مطوع ، ههههه اتخيلوا هههههه .
وها المره انفجروا من الضحك وبعد شوي قالت طيف :
طيف : صدق ان الشباب مصخره هههههه.
سعاد : الا مصخر وبس ههههه .
وقالت البنت الثالثه عتاب اللي كانت ساكته وهيه تضحك :
عتاب : الله يقطع سوالفكم ... بس الحين خلونا من سوالف الشباب ، واسمعوني شو اقوول .
اشواق : قولي احنا سامعينج .
عتاب : المدام مال جناحنا باطه جبدي ، كله اتصرخ علينا كأنا يهال عندها ، وعشان جذيه انا مزهبه الها مقلب حلو .
سعاد : شو بتسوين يعني ..
عتاب : احنا باجر بنتأخر في الليل برع المبني وطبعا هيه بتروغنا وبتركض ورانا عشان ادخلنا المبني .
اشواق : انزين وبعدين .
عتاب : شوفوا ها الجهاز الصغير اللي حجمه اصغر بيضة الحلاوه الصغيره ، ها الجهاز اخوي يايبنه لي من امريكا .
سعاد : وشو خانته هاالجهاز .
عتاب : ها الجهاز ، ممكن يتركب ويتلصق فوق الممر اللي بعد باب المبنى بدون محد يشوفه ، وله رموت خاص فيه يتحكم فيه من بعد .
اشواق : وبعدين .
عتاب : اول ما تستوي الشرده ، وتدخلون المبني ، وتدخل المدام وراكم ، واول ما تدخل الممر ، اضغط انا على الزر من بعيد ، فيبخ الجهاز وينزل عليها سائل شفاف رقيق ، ما بتحس فيه لان الكميه قليله وايد....
سعاد : وشو بيسوي فيها هاالسائل .
عتاب : هههههه ها السائل يتفاعل بشده مع الثياب ، ويطلع ريحه ما تنطاق وكان شاله الف سنجاب على راسها ، ولو غسلت الثوب عشر مرات ما خفت الريحه ابدا ((( الجهاز حقيقي – ويستخدم مره واحد فقط )
اشواق : هههه انا ما اتخيل شكل المدام وهيه طالعه والريحه شاله الدنيا .
سعاد : حرام عليكم اتسوون فيها جذيه واتخربون ثيابها ..
طيف : لا حرام ولا شي ، خلينا شوي انطلع حرتنا .هههه
وضحكوا الثلاثه مره ثانيه ...
بعد ما تزل احمد اخته في سكن الطالبات بالعين ، اتحرك بسيارته في طريق العوده للشارجه ، واثناء ما كان يمشي في شوارع العين ، لا حظ ان حرارة السياره مرتفعه شوي ، وقال يمكن بسبب جو العين الجاف اللي يختلف عن جو الشارجه المشبع بالرطوبه ، ... ولكن .. استمر عداد الحراره في الارتفاع بشكل غير طبيعي ليما وصل لمستوى الخطر ، لانه وصل للخط الاحمر ، ساعتها قرر احمد انه يوقف ويفحص السياره ، ولما فتح غطاء ماكينة السياره ، لاحظ ان البايب اللي ينقل الماي للمكينه ويبرد عليها ، منطر ومتقطع والماي يصب منه ...... وقال في نفسه : لا حول ولا قوه هذا اللي كان ناقصني ، انا في العين ما اندل أي كراج يصلحلي السياره ، وبعدين كيف بييب الميكانكي وانا ماعندي سياره ثانيه ، .... وفي النهايه قرر احمد انه ايوقف تاكسي عشان ايوديه كراج وييب هندي ايصلحله السياره .....
واثناء ما كان واقف يتريا مرور تاكسي ، وقفتله سياره من نوع نيسان باترول ، لونها اسود ، ورقهما اخضر ، ونزل منها شاب عيناوي ، واول ما وصل بالقرب من احمد قال :
الشاب : السلام عليكم .
احمد : عليكم السلام .
الشاب : اشحالك يا الاخو .
احمد : بخير الله ايعافيك .
الشاب : أي خدمه تامرني فيها .
احمد : ما يامر عليك عدو ، بس سيارتي اتقطع فيها بايب الراديتور ، وبغيت اوقف تاكسي عشان اييب لي هندي ايغيرلي ها البيب .
الشاب : افا عليك انته بس ، انته في العين دار الزين ، وتباني اوقفلك تاكسي ، والله ما اخليك دقيقه وحده ليما تتصلح سيارتك وترجع سالم لبلادك .
احمد : تسلم اخوي ، بس ما بغيت اتعبك .
الشاب : لا تعب ولا شي اخوي ، اركب معاي وانا بسير معاك الكراج وبنييب الهندي .
احمد : مشكور ما تقصر يا ........
الشاب : عوض .... اسمي عوض .
احمد : عاشت الاسامي ......، وانا اسمي احمد .
عوض : والنعم فيك .
احمد : الله ينعم عليك .
واتحركت السياره باتجاه صناعية العين ، ونزل عوض من السياره ، ودخل الكراج عشان ايدور على هندي ايصلح سيارة احمد ، ... بينما ظل احمد قاعد في السياره ينتظر عوض، واثناء ما كان عوض داخل الكراج ، رن الموبايل ، وكان الموبايل معلق على التابلوم وجريب من وجه احمد ، وبحركه لا اراديه شاف احمد الموبايل ، وبعدين التفت يمين ، لكنه رجع مره ثانيه يطالع نفس الموبايل لان الرقم الطالع فيه شد انتباهه ، ولما ركز عليه اكثر اكتشف ان ها الرقم هو نفس رقم سعاد ......
وبقى جامد في مكانه من الدهشه ، وعينه مامصدقه ابدا اللي قاعده اتشوفه ، رقم سعاد يظهر على شاشة تلفون عوض ، ....وظل التلفون ايرن فتره ليما سكت ، وبعد شوي رجع عوض ومعاه الهندي وركبوا السياره ، واتحركوا ، وظل احمد صامت لفتره ، وبعد دقايق رن التلفون مره ثانيه ، واحمد قاعد يسرق النظر ويطالع الرقم ، ويركز عليه ، مره ومرتين ، وساعتها اتأكد تماما انه رقم سعاد ، وبعد حوالي خمس رنات او اكثر رفع عوض السماعه ودار بينه وبين المتصل حوار سمعه احمد وكان عوض
ايقول :
عوض : الووو .
المتصل :.................
عوض : وعليكم السلام ، اشحالج .
المتصل : .........................
عوض : تسملين يا الغاليه ، متى وصلتي السكن .
المتصل : ...........................
عوض : وشو الجو عندكم في الشارجه .
المتصل : ........................ .
عوض : ايوااا انزين حبيبتي سيري الحينه ارتاحي ونامي انتي يايه من خط ، وباجر باتصلج ، اوكيه حياتي ..
المتصل : ........................
عوض : ياالله باي .
المتصل .......................
وسكر عوض الموبايل ، وظل احمد ساكت لفتره بسيطه الى ان قال :
احمد : ما شا الله انته متزوج .
عوض : هههه بعدني ما تخلبت عشان اتزوج ، ولاحتى خاطب .
احمد : ايوااا .
عوض : ههههه انته يمكن سمعتني اتكلم في التلفون مع وحده وعشان جذيه ظنيت اني متزوج ،.... وانا بكلمك بصراحه .....مع اني شايفنك مطوع ، وما يجوز اقول ها الكلام جدامك ، بس بصارحك عشان ما تظن فيني ظن سىء ، هذي مجرد علاقه عابره مع هالبنت ، ولا تعتقد اني اركض وراء البنات في الاسواق ، لا ...انا عمري ما سويتها ، وهاالبنت طرشها لي ربيعي بعد ما مل منها .....
قال احمد وهوه ما مقتنع : هيه بس مب حرام اتكلم بنت غريبه عنك في التلفون.
عوض : انا عارف ها لشي ، وادري انه مايجوز ، بس احنا معشر الرياييل ما ندري ليش ننجذب للحريم ، مثل المغناطيس كلما انحاول نبعد عنهم يجذبونا لهم ، .... هذي فطره موجوده في الريال مهما كان ، لازم يتأثر بالجنس الثاني مهما كانت قدرته على التحمل... والرسول قال فيما معناه وانا ما مذكر الحديث بالضبط (( ماتركت على امتي من الرجال من شر ، اكثر من النساء
احمد : كلامك صحيح .
عوض : وبعدين يا احمد ،احنا وايد اشياء انسويها ونحن متأكدين تماما انها غلط وحرام بعد ، يعني مثلا .. كثير من الناس وانا منهم من يسمع الاغاني، وهم متأكدين تماما انها حرام ، وبعدين احنا انشاهد التلفزيون بكل ما فيه من مشاهد محرمه ... وما انقول الا الله ايعينا ويغفرلنا زلاتنا ويتجاوز عن اخطاءنا .....
احمد : معاك حق اخوي عوض .
وبعد دقايق وصلوا لمكان سيارة احمد المعطله ، وقام الهندي باصلاحها بدقايق بسيطه ، وبعد ما صلحها قال احمد لعوض :
احمد : مشكوور يا الطيب ما تقصر ، تعبتك واي وايد .
عوض : لا تعب ولا شي ، انته ضيفنا واكرامك واجب علينا .
التفت احمد اتجاه الهندي اللي صلح السياره وطلع محفظته عشان ايحاسب الهندي ، وقاله :
احمد : رفيق كم حسابك .
الهندي : الحساب اندفع كامل ارباب .
احمد : كيف اندفع الحساب كله ، و انا ما عطيتك شي .
الهندي : هذا بابا عوض يعطني فلوس .
وفي ها اللحظات انربط السان احمد وما عرف شو ايقول من المفاجأه ، يعني ما يكفي ان عوض اخذ من وقته وتعب عمره ووداه وياباه ، والحين يدفع عنه حساب تصليح سيارته :
والتفت احمد اتجاه عوض عشان يترجاه ياخذ فلوسه لكن عوض قال بسرعه :
عوض : لا تقول شي ولا تحاول تعطيني أي شي لانه واللي خلقني ما راح آخذ منك أي فلس .
احمد : والله الصراحه ما عارف شو اقولك انته وايد احرجتني ، حتى ما محصل رد اقولك اياه ، وما اعرف كيف اطلع من يزاك .
عوض : خيركم سابق .
احمد : اخ عوض بغيت اسألك سؤال بس بدون زعل .
عوض : اتفضل اسأل وما في زعل بين الاخوان .
احمد : انا ما اختلطت مع شباب العين ، بس بعض الربع من الشارجه والسموحه في كلامي هذا ايقولون اني شباب العين راعين مشاكل وفوضى وضرايب .
عوض : ههههه يا احمد في كل مكان تلاقي هالفئه ، وها الفئه موجود عدنا فعلا باعداد قليله .... لكن الاكثريه من شباب العين ناس طيبين وراعين واجب وكرم ورجال مواقف ...
احمد : وانا اشهد و ها الشي شفته بعيني قبل لا اسمعه بأذني .
عوض : مدام جذيه .....ما تطلع اليوم من العين الا متعشي عندي وشارب من قهوتنا ، ولا تعتذر لان اعتذارك غير مقبول .
احمد : بعد شو بقول بعد كلامك ، بس ما نطول لان وراي خط الشارجه .
عوض : انزين بات عدنا .
احمد : لالا عندي دوام باجر في الكليه في الشارجه .
عوض : ما عليه ، الحقني بوصل الهندي وبنسير البيت نتعشي .
وبعد ما تعشي احمد وذاق حلاوة الكرم العيناوي ، ركب سيارته وودع عوض ، واتجه ناحية طريق دبي الشارقه ....
ورفع سماعة التلفون وكان هدفه طبعا الاتصال بسعاد ، ولكن هالمره المكالمه بتكون غير .....بسبب التطورات اللي حدثت ، .... ورن التلفون وبعد ثواني رفعت سعاد خط الهاتف وقالت :
سعاد : الووو
احمد : السلام عليكم .
سعاد : عليكم السلام .
احمد : شخبارج .
سعاد : تسلم يا الغالي ، شخبارك انته .
احمد : تمام .
وسكت احمد فتره طويله ، لميا اتكلمت سعاد وقالت :
سعاد : شو فيك ساكت احمد .
احمد : ممكن سؤال .
سعاد : انته تامر .
احمد : انتي ليش قصيتي علي .
سعاد : انا قصيت عليك ؟؟ بشوه ...
احمد : انتي ما قلتي انج ما اتعرفين شباب ابدا .
سعاد : هيه انا فعلا ما اعرف حد ..
احمد : متأكده .
سعاد : طبعا ، انتي ليش تقول جذيه .
احمد : بس انا عرفت انج اتكملين شباب . .
سعاد : اللي قالك جذاب... بس ... بس انته ما تعرف عني الا رقم تلفوني واسمي ، وما تعرف عني أي شي ثاني ... فمنو قالك عني ؟؟
احمد : تقدرين تحلفين انج ما تعرفين حد ثاني .
سعاد : وليش احلف .
احمد : تقدرين تحلفين ولا لا .
سعاد : امم شو اقولك ... ما اقدر .
احمد : يعني اتعرفين حد ثاني .
سعاد : آآ يعني علاقات عابره بسيطه و.
احمد : وشوه ، يعني انا كنت لعبه عندج ..
سعاد : انته ليش مكبر السالفه ، هذا ماضي وانتهى .
قال احمد وهوه منفعل : بسألج ، انتي شو تبين مني .
سعاد : اووه لاتصرخ علي ، ماشي كنت ابي اسولف وياك واتسلى معاك .
احمد : وانتي من وين يبتي رقمي .
سعاد : يبته مكان ما يبته..
احمد : ياسعاد حرام اللي قاعده اتسوينه ، انتي بنت زينه وحرام اتضيعين كرامتج ودينج واحترامج لنفسج واتكلمين أي شاب يعجبج او ما يعجبج .
سعاد : اسمع انته ايييييه ، انته مالك شغل فيني ، انا حره اسوي اللي ابيه ، انته مب وصي عليه ، ... تبى اتكلمني اهلا وسهلا ، ما تبى على كيفك .. بس لا تتدخل في خصوصياتي لو سمحت .
احمد : ولواستمرينا شو بتكون نهاية العلاقه .. الزواج ..
سعاد : ههههه انا اتزوج مطوع ، ها اللي قاصر بعد ، آخذ مطوع مثلك يحرمني الطلعه ويحبسني مثل الخدامه ، ويتحكم فيني وما يخليني احط ذرة مكياج بويهي ، هذا بعدك يا حبيبي.....
اتوقعت سعاد ان احمد بينفعل ويثور بعد كلماتها الساخره هذي ، لانها اتكلمت عنه بكل استهزاء . وتحقير .......
لكنها اتفاجأت بهدوءه... وقال الها كلام بلهجه غريبه ما سمعتها من قبل حيث قال....
احمد : يا سعاد ، انا لما عرفتج ، حسيت ان معدنج اصيل ، وعقلج كبير وبداخلج خير كثير ، وشعرت انج انسانه عظيمه لكنج مسخره قدراتج لامور ما تناسبج ابدا.... ...يا سعاد شيلي الغشاوه من على عيونج ، وارجعي لطريق ربج ، واحفظي كرامتج وعزة نفسج وصوني عرضج من انياب الناس .
سعاد : لا غشاوه ولا شي ، انا بكامل عقلي وبعدين قولي انته الحين شو تبى .
احمد : انا اتحرى فيج الخير يا سعاد ، وعشان جذيه بدفع مهرج .
سعاد : بتدفع مهري !! ومنو قالي اني اباك ، يا بني آدم انته ما تفهم انا ما ابي اتزوجك .
احمد : لا تخافين بدفع مهرج بدون ما نتزوج .
سعاد : وفيه مهر بدون زواج .
احمد : ها المره بقدملج مهر ، لكن بدون ما نتزوج ،....... مهر لشي ثاني غير الزواج و ما بتعرفينه الا يوم اتشوفينيه ، وساعتها انتي تحكمين... تقبلين المهر او ترفضينه .. .
سعاد : وشو هاالشي اللي بتقدملي مهر لاجله ،.... والمهر عباره عن شوه ... فلوس ... ذهب او ....... كيف بتقدملي مهر وانتي مابتتزوجني ؟؟ قولي كيف ؟؟
احمد : المهر بيكون اغلى من هذا كله ، اغلى من كنوز الارض كلها ، لكنه مهر بدون زواج.....بدون زواج ... بدون زواج ...... مع السلامه يا سعاد اتمنالج التوفيق بحياتج .. في امان الله وحفظه ..
سعاد : لحظه لا تسكر قبل لا تفهمني كلامك الاخير ، شو تقصد بمهر بدون زواج ، قول ....
لكن احمد قفل الخط بويها ، ولما اتصلت مره ثانيه حصلت التلفون مغلق وظل مغلق رغم تكرار محاولاتها الاتصال فيه ، ولما يأست من الاتصال ظلت اتفكر ، شو يقصد احمد بمهر بدون زواج ... شو طبيعة هالمهر ... وليش بيقدمه دام انه ما يريد يتزوجني ... سؤال ماله جواب الا عند احمد ....
وما كانت سعاد تدري ، ان احمد في هالوقت اتخذ قرار خطير ، وخطير للغايه ، قرار يصعب على أي انسان اتخاذه ، قرار بيغير حياته بالكامل .... اويمكن ايحط حد لاستمرارها.........