أول سفينة " جداوية " .. للحرية
بالأمس .. حين أرسل لي أحد الأصدقاء أن ثمة لقاء في المقهى .. مجرد لقاء .. كنت أشبه بمن يبحث عن خلاصه هناك !
رأيت العيون الحمراء التي لم تكتفي من البكاء .. و سمعت الأصوات المقهورة من الألم ..
سأكتب هنا 5 أفكار .. سنحاول معاً أن " نفعلها " هنا في جدة ..
أتحدث عن محيطي على الأقل .. و إن كنتُ ( تركي ) الأصل لولا مٌهاجر الأجداد الأوائل !
1- الجدران التي تتكلم، و السيارات التي تنطق .. هذه الفكرة التي كتب عنها الرفيق أحمد جمبي ..
لن نتظاهر لأننا نسمع كلام الشيوخ الذين هم أبخض دائماً ( و الله ما قربوا من الأبخص ! ) فالمظاهرات غوغائية و طعطعة ..
لكننا لنعلق البوسترات على جدران المدارس، و سنرسم على الجدران العامة .. سنجعل شوارع جدة تنطق بـ الحرية !
من غير تجمعات .. و لا مظاهرات .. و لا صراخ .. و لا هم يحزنون ! ( إلا و ربك .. حزنوا كثير ! )
نحتاج هنا إلى مجموعة مصممين .. و بوسترات و رسامين ..
و الكثير من الفوضى .. من الشباب الذي يأخذ تلك البوسترات .. و يتصرف من تلقاء نفسه .
2- نريد أن نرى بعضنا فقط .. نريد أن نفعل شيئاً بعيداً عن هذا الانترنت ..
نريد أن نصرخَ في الفضاء .. و نعبّر في الهواء الطلق !
أيام أحداث غزة الأولى .. حاول الرفيق براء قسام و آخرين تنظيم اعتصام طلابي بسيط في الجامعة ..
المدير هدد و توعد و منع !
نريد أن نعيد الكرة .. و ليذهب المدير إلى الجحيم !
نحتاج هنا إلى بعضة نفر من طلاب الجامعة ..
لا نريد مظاهرة و لا حتى اعتصاماً .. سأسحب بكل خوف اقتراحي أعلاه و أقول أننا نريد أن نرتدي الشال الفلسطيني .. و نلتقي في إحدى المباني الحيوية في الجامعة .. و نشرب القهوة .. فقط !
3- السياسة هي فن الممكن ..
و من الممكن هنا جداً تنظيم المحاضرات التوعوية، و الندوات .. و ما إليه ..
فليكن .. فليكن ذلك ..
فريق شباب لأجل القدس في جدة - شباب لأجل الحجارة .. و كل تلك الفرق التطوعية ..
نحتاج هنا لتنظيم محاضرة، حتى لو كانت عن: حكم إرضاع الكبير في قضية غزة !
لن نبالي .. سنحضر لأن ثمة حديث عن فلسطين / حريتنا المعلقة .. هنا !
4- تخيلوا جواً بكل هذا الازدحام .. و مدينة بكل هذه الحركة ..
الحرية تستحق منّا بعض التضحيات يا كِرام ..
و صديقكم لا يجد بأساً في أن يردد خلف أمل دنقل:
معلق أنا على مشانق الصباح .. و جبهتي بالموت محنية ..
لأنني لم أحنها حية ..!
5- و سنرسل أسطولاً من جدة ..
سأتخلى مؤقتاً عن فكرة السفن الحربية .. و ستكون سفينتنا محملة بالمؤن الغذائية .. و الأدوية .. و الكراسي المدولبة .. و علب فارغة .. لنملأها من هواء غزة الحر ..!