محمد الفهيد
أنثى العنكبوت وحارقة الفرح!
ما أقدمت عليه شابة تبلغ من العمر 23 عاما في الكويت أخيرا من إحراقها لخيمة عرس هو بلا شك جريمة نكراء راح ضحيتها 47 من النساء والأطفال لا ذنب لهم إلا أنهم حضروا واحتفلوا في خيمة قابلة للاشتعال! الشابة التي كما قيل إنها انهارت عندما سمعت بعدد ضحايا نيرانها "التنينية", في المرة الأولى, ومن ثم واجهتها هذه الانهيارات كلما ارتفع رقم الوفيات فأدركت أنها لم تنتقم من طليقها فحسب, بل طال هذا الانتقام "كل من بالخيمة" بمن فيهن والدة العروس الجديدة وبعض أقاربها!
تذكرت مباشرة انتقام أنثى العنكبوت من كل ذكر جامح يقترب منها, فترحب به وتدعوه برقصتها المميزة إلى داخل شباكها ليبدأ التزاوج ويرقصان معا رقصا منفردا غاية في الروعة, وما إن تتم عملية التزاوج حتى تنقض الأنثى على الذكر لترسم على فمه قبلة مميتة تفرز من خلالها سما قاتلا يتغلغل إلى أعضائه الداخلية فيحللها ثم تمتص هذه الأعضاء وكأنها حليب مخفوق!
هذه الغريزة الحيوانية كما يشرحها علماء الحيوان تبررها غيرة صارخة لدى أنثى العنكبوت بحيث لا تحبذ أن يزاوج الذكر غيرها فتطلق العنان لسمها القاتل وتعلن وفاته على الفور ولا يمنع من رقصة احتفالية على شباكها المترهلة!
الفرق بين ما فعلته الجانية الكويتية وما تفعله دائما أنثى العنكبوت أن الذكر قد سلم وأفلت من نار الغيرة! ومحرقة العرس الكويتي لم تستطع أن تضبط نفسها فتهورت لتقتل العشرات سعيا وراء الانتقام, وها هي تنتظر حبل المشنقة, ولا أعتقد أنه يشبه أبدا خيطا من خيوط العنكبوت!