04-06-2009, 06:32 AM
|
#40
|
تاريخ التسجيل: Apr 2008
التخصص: بشررررررري
نوع الدراسة: إنتظام
المستوى: متخرج
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,138
|
رد: الكاميرات مابين موافق ومعارض,,,لكم الاختيار؟؟؟
محمد السحيمي
أنصفوا الهيئة
جاء في "أخبار الحمقى والمغفَّلين": أن ملتزماً "مستجداً" كان في حلقة ذكر، فمرت بهم جنازة، فأراد أن ينتهز الفرصة لمزيدٍ من الوعظ المؤثر، فتنحنح وقال: تخيلوا مثوله في القبر، بعد قليل، أمام الملكين "هاروت"، و"ماروت"! فوكزه صاحبه، فتنحنح أخرى وقال: أأ..أقصد "يأجوج"، و"مأجوج"! فوكزه صاحبه أخرى، فقال: أ.. أ..أقصد "قابيل" و"هابيل"! و..هل فيها "بعدين"؟
ألا تذكرك هذه الطرفة بالذين يدافعون عن "هيئة الكاميرات"، قياساً على "كاميرات" الأمن في الأسواق، والبنوك، والأماكن العامة، وكاميرات مرور الكرام في الشوارع الرئيسية؟ حيث يسيئون للهيئة ـ بحسن نية ـ فيشوِّهون رسالتها العظيمة، ويؤكدون مايستميت رجال الحسبة في نفيه عن جهازهم، من تجسس، وتحسس، وإساءة ظن، وتسقُّطٍ لعورات الناس، خلاف ما نعرفه عن الشعيرة العظيمة في أصول الدين، من تنظيمٍ إلهي، جعلها رمزاً لخيرية الأمة كلها! بل إنهم يقلِّلون ـ دون قصد ـ من أهمية الجهاز برمَّته؛ فإذا كان دور الهيئة لا يختلف عن أمن الأسواق، أو البنوك، أو المرور، فما الداعي لتكرار الأدوار، وتداخل المهام؟ ولمن يصرُّ على وجاهة المقارنة فإن "كاميرات" الأسواق والبنوك، تنطلق من حسن الظن، فهل تنطلق الهيئة من المنطلق نفسه، وعينك في عينهم؟ أما من لا يفرِّق بين هدف الهيئة، وهدف غيرها من المراقبة، فهو يذكرك بطرفة أخرى، وردت في الكتاب نفسه ، تقول: سئل متفيقِهٌ ـ من الفقه لا من الفيهقة ـ مستجدٌ أيضاً: ما دليل تحريم الخمر؟ فأجاب على الهواء مباشرةً: قوله تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر}!
ولتتضح الطرفة: هل ستلتزم الهيئة بالأنظمة والإجراءات نفسها، التي تتبعها البنوك والأسواق؟ فالمعروف أنه لا يحق لأحد "فل" الأشرطة، إلا بإذن من إمارة المنطقة، بعد استكمال إجراءات التحقيق النظامية، في أقل من ستين يوماً، حيث يتم إتلاف أي شريط بعد هذه المدة! فهل يتمتع جهاز الهيئة بهذه الأناة والحكمة؟ أم إنهم سيعملون على الهواء مباشرةً، ما يقتضي ـ بالضرورة القصوى ـ الاستعانة بالمرور، ليس بما لديهم من أقمارٍ صناعية، بل بخبرتهم في ترقيم لوحات السيارات، لترقيم عباءات النساء، كما أشار أحد القراء في تعليقه على ما جاء في هذه الزاوية يوم الأحد! ولك أن تتخيل "حريِّمنا" يسرن وعلى ظهورن، وصدورهن مثلاً: (ص.ب.ا 9999)، و(ن.و.ر2222) و... كيف تكتب "لميس"؟
ولا تستغرب صمت رجال الهيئة حيال هذه التساؤلات، فهم يعرفون أنهم تجاوزوا الأمانة الموكلة إليهم شرعاً، ونظاماً، منذ اهتمّت تجاوزاتهم الفردية بالمنكر، وأغفلت المعروف الذي قدَّمه تعالى في كتابه الكريم، ولكن الغريب أن أكثر الناس استجاب دون وعي، لمن سلبه مسؤوليته هو، أمام الله تعالى، وراح ينافح أمام "الناس"، عن عرضه هو، ودينه هو! مسهماً ـ دون قصد ـ في تحجيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من فرض "عين"، إلى "فرض كفاية"! تكريساً لثقافة "خل بينك وبين النار "جمس"؟!
المصدر جريدة الوطن
http://www.alwatan.com.sa/news/write...1855&Rname=134
ونشوووفكم تاني
|
|
|
|
|
|