رد: التناقض لدى شيوخ التحريض بشأن سوريا
^^
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رأيي في هذا الموضوع أنه لكي تطاع أمر بالمستطاع وهنا نطالب من الأخوان ومن مرسي التدخل في الشأن السوري ؟ ،
وفي الواقع أن الرئيس المصري لم ينجح في إدارة شؤون بلاده الداخلية فكيف يطلب منه التدخل
في الشؤون الخارجية ؟! .
لقد قدم أسوء صورة من وجهة نظري لأهداف مصر السياسية أثناء زياراته الخارجية ، ولم يقنع في تقديم رؤية
واضحة ومحددة ، كان همه موجه لكل دولة بما تملكه فمع السعودية حرص على استمرار المعاونات ، ومع إيران
حاول إذابة الخلاف القائم من أيام الرئيس السابق ، ولكن أظهر نوع من التشدد الغير مبرر حتى تمكنوا من زيارة
مصر وبدء بعض مما يصبون إليه .
للأسف الوضع العربي المزري هو نتيجة الدكتاتورية في السبعينيات والثمانينيات ، وما بعدها ، فهؤلاء فيما مضى
كنا نلزم على أن نتغنى بهم ، واليوم ندعو عليهم في المنابر !! .
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، ولو كان هذا الخروج السوري مدروس كأن الحال أفضل لكن
سقوط الليبي واليمني شجع السوريين على القيام بثورتهم بشكل أقوى ، والواقع ان الظروف تختلف ففي اليمن الشعب
نفسه مسلح ، وفي ليبيا حدث انقسام كبير وخروج على حاكمهم ، بخلاف أن لديهم ما هو أقوى من السلاح ،
فهم يمتلكون ما يسيل لعاب الدول الغربية - البترول - وبعد ضمان السيطرة عليه تم التدخل .
سوريا الآن محاصرة من الأرواح الشريرة سواء أيران أو إسرائيل أو حزب الله ، أما إيران فهي تعرف كيف
تدير اللعبة ، فتارة تتدخل في البحرين لتبعد أي تدخل محتمل في سوريا ، وتارة تتدخل في اليمن وهكذا ..
عندما تكون لديك فلسفة دينية تسعى لتحقيقها يكون تحركك أفضل ممن يتحرك بدون غطاء ديني ، إيران كتبها
تعج بهذه المرحلة التاريخية والتي تتصور فيها خروج أمامهم المنتظر .
أما دول البترول والتي فيها كثير من مناصري الأخوان فهم متذبذبون ، لأن العم من أنت مغمور بنعمته ، والخال
من أنت منه خال .. فلا ينتظر منهم إلا التلميح وليس التصريح ، فأن كانت الغلبة عليهم فهم على ولائهم ، وأن كانت لهم فهم على ما سبق أن لمحوا له .
والله المستعان في حال هذه الأمة ، للأسف أمة أضحكت من جهلها الأمم.
موفق يارب ""
|