..((الكل يتغنى بجنان الأم...فماذا عن قلب الأب؟))..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بـــدايه

هل تراني سوف القى بعضهم قبل المماتي..
اقبلوا لا تتركوني يابني ويابناتي..
منذ ان فارقتموني لم تعد تحلو حياتي..
ساهراً في الليل وحدي أكتم الشكوى وأبدي..
كل ما اطرقت سالت دمعتي من فوق خدي..
بين جدارن الحدودي والمأسي دون حدي..
كل أبنائي نسوني ونسوا حبي وودي..
رغم عزمي لست اقوى...أين ليلى أين سلوى ؟!
يوم كانت في صباها تشتري لعبً وحلوى ...
هل نسيتي عطف بابا..؟ تلعبين وأنتي نشوى..
أين أحمد أين سامي أقبلوا فالعمر يطوى...
قــــصـــه
أتساءل أحياناً ، لماذا تتغنى الكتابات بالأمِ وحنانها ،
و تدمع الأقلام المبدعة سيولاً من حبر الكلام الشاعر بالأم و قلبها الرؤوف
بينما نراها تتكاسل عن عطفِ الأب وحنانه ؟ !!
فلنقف قليلا مع هذه الايات
(وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ
فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ )(42)
سورة هود
هنا لاحظت قلب نوحٍ الأب ....
فلو حاولنا أن نتخيل تقاسيم وجه أبانا نوحٌ في لحظة وقوع ما تسرده الآيات الآتية :
تخيلوا كيف كان نبينا نوح عليه السلام وهو يستجدي ولده الهالك بعقوقه ...
يستجديه كي لا يرى فلذة كبده تموت أمام ناظريه رغم علمه بكُفره ويقينه بعقوقه
ورغم أن زوجته كانت من ضمن الهالكين إلا أنه لم يذكرها ،
ولكن تفكيرالأب دائماً يقول : لا يهُم ... المهم أن ينجو كبدي .
تخيلوا بالله عليكم صرخة الأب
في قوله تعالى
: ((وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ )) ،
تخيلوا في الصرخة ( إن ابني من أهلي )
وينسبه إلى نفسه مستشفعاً له وابنه كافر!
ونرى اليوم الكثير من متحجري القلوب من الأبناء ، يقطعون قلوب أباءكم عقوقاً وعصياناً .
فلا تُرهِقوا آباءكم بعصيانكم ،
فوالله إن دمعةً واحدة تجري على لحية شيب متحسرة كفيلة بإغراقكم كما أغرقت ابن نوح..
نــــهــايـــه
أبي ...
يا صاحب القلب الكبير ...يا صاحب الوجه النضير ...
يا تاج الزمان ...يا صدر الحنان ...
أنت الحبيب الغالي ..وأنت الاب المثالي ...وأنت الأمير ...
لو كان للحب وساما ..فأنت بالوسام جدير ...
يا صاحب القلب الكبير ...
وقــفـــه
أروع ما قالوا عن...الأب
ريشيليو
لا يغفو قلب الأب، إلا بعد أن تغفو جميع القلوب.
جان جاك روسو:
من لا يستطيع أن يقوم بواجب الأبوة، لا يحق له أن يتزوج و ينجب أبناء.
سوفوكليس:
ليس هناك فرح أعظم من فرح الابن بمجد أبيه، و لا أعظم من فرح الأب بنجاح ابنه.
ميناندر:
ليس أرق على السمع من كلام الأب يمدح ابنه.
جوته:
الأب وحده الذي لا يحسد ابنه على موهبته.

عندما تكون راقياً في حوارك .... فأنت تخبر العالم بأنك تلقيت
( تربية عظـيمة ) ✿ ~..
~.. ✿ ( تربية عظـيمة )
كونوا كذلك
|
التعديل الأخير تم بواسطة شمعة الجامعة ; 20-06-2011 الساعة 04:13 PM.
|