حياكِ الله أختي أثير العالم ...
وبخصوص ماذكرتيه ، فأنا لا أقلل من إدراك الإخوة والأخوات لطريق الحق من الباطل ، لكن هل نأمن على أنفسنا من الوقوع في الشبهات ؟
أختي الكريمة ، سأذكر لكِ بعض ماذكروه أهل العلم في هذا الباب :
قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء بعد أن ذكر بعض كتب أهل الضلال :
" فالحذار الحذار من هذه الكتب ، واهربوا بدينكم من شبه الأوائل وإلا وقعتم في الحيرة ، فمن رام النجاة والفوز فليلزم العبودية ، وليدمن الاستغاثة بالله ، وليبتهل إلى مولاه في الثبات على الإسلام وأن يتوفى على إيمان الصحابة، وسادة التابعين ، والله الموفق .
وعندما طُرح سؤال لسماحة الشيخ عبدالله بن جبرين حول هذا الباب ( قراءة منشورات أهل البدع والضلال ) أجاب رحمه الله بإجابة مطولة لكن مختصرها :
وأما من ليس عنده قدرة على تفنيدها ، فإن الأولى صيانة سمعه وبصره عن تلك المضللات ، حتى لا يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ، ولقد كان كثير من العلماء يحذرون من مجالسة المبتدعة وسماع كلامهم ، ولو احتجوا بآيات قرآنية، وأحاديث نبوية ، لأنهم يحملونها على غير المراد بها ، ويستدلون بها على باطلهم ، وقد روى الإمام ابن بطة في كتابه: ((الإبانة الكبرى)) آثارا كثيرة عن السلف في تحذيرهم من مجالسة المبتدعة ، ومن سماع شبهاتهم .
فإن قال قائل نأخذ الحق ونترك الباطل ، أقول ما قاله الشيخ خالد الظفيري " : نعم الحق يؤخذ من كل من قاله، والسلف الصالح لا يتوقفون عن قبول الحق، مع ذلك لم يقولوا خذ الحق من كتب أهل البدع واترك الباطل، بل نادوا بأعلى أصواتهم بتركها كلياً، بل وأوجبوا إتلافها، وذلك لأنّ الحق الموجود في كتب أهل البدع إنما هو مأخـوذ من الكتاب والسنّة، فوجب أن نأخذ الحق من مصادره الأصلية، التي لا يشوبها كدر ولا بدعة، إذ هي المعين الصافي والماء العذب .
ولقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاءه بكتاب من أهل الكتاب حتى وإن كان فيها حق فعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر فقال إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال : " أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي " .
رواه أحمد والبيهقي في كتاب شعب الإيمان وحسنه الألباني في المشكاة.
ولذلك نجد أن العلماء حينما تورد لهم أسئلة من العامة يسألونهم في قراءة بعض كتب أهل العلم الموثوق بها ( كفتح الباري لإبن حجر مثلاً ) فإن العالِم يوجهه على أن يقره على عالم فقيه ( حتى يؤصل ويفصل في شرح الكتاب ) ، ولا يقرأه بمفرده حتى لايقع في أخطاء ربما يجهلها لضعف علمه . فكيف لو كان الكتاب من الكتب التي يغلب عليها الضلال !
وبإمكانك أختي الإستزادة حول هذا الموضع ... من خلال زيارة المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت ...
موفقه أختي ...