أهلن فيصل..
بالنسبة لمثال السباك، هذا أعتقد المشكلة من نفس بلده التي أعطته الشهادة على ذلك، ومن ثم على المستقدم الذي يبحث عن يد عاملة بأقل تكلفة، وفعلا كما ذكرت هي مشكلة لكن علاجها يكون بيد المنظم أساسا.
بصراحة يا أخي العزيز، من يذهب للعمل بالخارج يجد فروقا كبيرة في التعامل والأخلاق والمرتبات وساعات العمل، ثق ثقة تامة أنه لن يعود، ليس لأنه لا يجد مكانا، بل للاختلاف الواقعي بين هذا المكان والمكان الآخر، نحن في الدول العربية بشكل عام بصراحة شديدة لا نقدر العلماء أبدا ( ولا أقصد العلماء الشرعيين )، لم أر عالما عربيا مكتشفا في يوم من الايام اهتمت به دولة عربية، وإنما كل ما أعرفه، أن الدول الغربية ودول العالم الأول هي من تأخهم وتمنحهم جنسيتها وتجعلهم كأحد أفرادها، وتعطيهم حقوقا ما كانوا ليحلموا بها لو كانوا في دولة عربية.. فهل تتوقع منهم العودة؟!!!
ولا أعتقد أن الغير سعودي هو السبب في كل ذلك، فقبل كل ذلك هناك عوامل كثيييييرة أدت لذلك، وإن اعتبرناه هو أحدها، فلا أعتقد أنه سيكون هو العامل الرئيس..
وبالنسبة لحديثك عند المرأة التي تجعل من شروطها وجود الخادمة؛ فأعتقد أن وجود المادة بوفرة هو أحد أسباب الاتكال على الغير والاعتماد عليه، عندما كانوا في السابق لا يجدون ( القرش والقرشين) كان كل واحد منهم كفيل بالقيام بحاجات نفسه وحاجات من يعولهم، الآن توفر المادة أدى بالكثيرين التنازل عن واجباتهم ليقوم بها غيرهم بمقابل!! وإن لم أكن مؤيدا لذلك، لكن مع الأسف هذا هو الواقع.
والله يا عزيزي لو كل إنسان بحث عن عمل ولو كان بسيطا ثم تدرج فيه فأعتقد أن نسبة البطالة ستقل لدينا كثيرا، ولو فكر كل إنسان بمشروع له يعمل ويجتهد عليه إلى أن يرى ثمرته فأعتقد أن نسبة البطالة ستقل كثيرا، ولكن أن يعتمد كل إنسان على وزارة العمل لتبحث له عن وظيفة في القطاع الحكومي، هنا ستجد الكثيييير يعيشون فلم بطالة.
ما استغربه فعلا أخي، عندما أجد البطالة منتشرة بشكل لا يخفى على أحد، والنقص الهائل في القطاعات الصحية والجهات الادارية والحكومية، والأعجب من ذلك!! عندما يقولون: لدينا اكتفاء!!
ولا حظ أخي أن من يفرض نفسه بجدارته، ستكون له الأولوية ولو كان غير سعودي..
أختم عزيزي: قلة تكلفة العمالة الغير سعودية، أعتقد أنه لو كان هناك نظام يساوي بينهم في ساعات العمل وفي الاجرة المقدمة لهم، فأعتقد أن نسبة المساوة بينهم ستلاقي حظا أكبر، مما يؤدي بدوره لقلة نسبة البطالة، ولكن انظر لحال الغير سعودي الآن، تجد أن مرتبه لا يقارن بشي مقابل ساعات العمل التي يقدمها، ولكنه يصبر من أجل إعفاف نفسه. وإلا هل يعقل لعامل أن يعمل طيلة أيام الأسبوع(لا يوجد إجازة) في عمل مرهق ومتعب وشااااق (12 ساعة في اليوم) مقابل أجر (800 ريال سعودي شهريا وربما أقل) ؟!!!!!
أعتقد أن اللوم هنا يرجع على الحكومة التي لم تقنن وسمحت لصاحب العمل بذلك، وعلى صاحب العمل نفسه، وليس على الأجنبي الذي أتى بحثا عن لقمة العيش في أبسط صورها!!
أرجو من الله أن ييسر على الجميع؛؛
شكراا أخي فيصل؛؛