الموضوع: لطائف الطائف
عرض مشاركة واحدة
منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز
  #1  
قديم 19-06-2008, 01:46 AM
الصورة الرمزية amoor99

amoor99 amoor99 غير متواجد حالياً

كيميائي

 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الكلية: كلية العلوم
التخصص: كيمياء
نوع الدراسة: ماجستير
المستوى: متخرج
البلد: جــــدة
الجنس: ذكر
المشاركات: 180
عدد مرات الشكر: 0
تم شُكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي لطائف الطائف


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... أول مشاركه لي معكم ...وأتمنى تنال رضاكم وإستحسانكم..!!

في الحقيقه ...خلصت إختباراتي أمس ... ومستني نتاجي زيكم ...!!

ويارب السعد والنجاح فالي وفالكم ..

كنت أفكر في سفريه ...قريبه وجات على بالي ( عروس المصايف )

وأعجبتني هذه القصيده للشاعر الرائع ( فؤاد الخطيب ) ومن بعد ما قريتها ... زادت من عزيمتي
أكثر ...!!




لطائف الطائف




أنا في " الطائف" استوحي الشعور
إن في "الطائف " بعثاً ونشور
أحيت الأحداق في نرجسها
وأعادت في الأقاحي الثغور
ولقد حدثني رمانها
انه كان نهودا في الصدور
وروى لي البان عن أعطافه
انه كان قدوداً وخصور
فلو اجتازت بها الروح لما
كنت إلا بين ولدان وحور
نثرت في أرضها حصباؤها
درراً تنجم منها وشذور
ومشى الجدول في أرجائها
كوثرا يسبح فيها ويمور
جلس الزهر صفوفا ً حوله
وهو كالراح على الشرب تدور
كلما استضحك عن لؤلؤة
هتفت في فنن الأيك الطيور
قل لمن ألهمها تسبيحها
هكذا الجنة والعبد الشكور
سبحي أيتها الطير له
واملئي الدوحة شدوا ً وحبور
جمع الملتف من أغصانها
كنس الغزلان فيها والخدور
تلعب الريح وقد مرت بها
مثلما يلعب بالقلب السرور
فسل الطائف عن أيامنا
تنطق الدار وأبراج القصور
وبطون القاع حامت فوقها
قمم الهضب كأسراب النسور
والمروج الخضر في رأد الضحى
لبست ثوبين من نَور ونور
وغضيض الأثل عن أيماننا
كعذارى الحي أرخين الشعور
وخلونا بين أحشاء الربى
خلوة الورق جثوما في الوكور
وتشاكينا تباريح الجوى
حولنا السوسن مستحيٍ غيور
يحمل القول على علاته
ونسيم الروض في الروض نفور
كم نفضنا الصدر من كل أسى
ونسينا الصد والجد العثور
وجنينا الغض من اوطارنا
وحظوظ الناس ويلٌ وثبور
وقضينا اليوم في ظل الهوى
ليت ذاك اليوم قد طال شهور
وأبى العوسج إلا فتنةً
فزوى الشوك بألواذ الصخور
يرصد الغفلة أن يعلق بي
علق الفاجر بالعفّ الوقور
طبعه الوخز إذا استشهدته
قبح العوسج من شاهد زور
كم وثبنا غلس الليل معاً
وثبة البرق خفاءً وظهور
تملأ الأعين منا بغتة
ثم تخفينا الزوايا والستور
ملعب ٌ تعمره الروح فما
فيه إلا نحن والروح حضور
أشرق البدر علينا ورَنَت
نحونا الأنجم كالأعين صور
ولبثنا ساعة أو شيعها
نذرف الادمع من غير فتور
ويد تمسك منا بيد
تقصد الرعشة فيها وتجور
وفمٌ فوق فم ٍ تسمع من
وقعه اللثمة تترى فتثور
تصعد الزفرة من أثنائها
خلل الأنفاس كالقدر تفور
نحن لا نصبر عن حكم الهوى
إن عددت الصبر من عزم الأمور
فخذ العفو من الذنب فكم
زلة يغفرها الله الغفور
مرحبا بالفجر والصوت الذي
قرع السمع بشيراً بالبكور
ولقد خطت يد الله على
صفحة الكون من الخلق سطور
لفظ المقدار منها آيةً
بعد أخرى ملأت سمع العصور
فانهب اللذة في إبانها
وذر الغافل عنها في غرور
ما الذي تأمل من يوم غد ٍ
وغد كالأمس تطويه الدهور
ودع النوم وان لجَّ الكرى
فغداً تشبع نوماً في القبور
تطبق الأجفان في ظلمتها
وهي لا تعرف للصبح سفور




فؤاد الخطيب
رد مع اقتباس