عرض مشاركة واحدة
منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز
قديم 26-10-2009, 07:17 PM   #5

أبوايلان

للصمتـ ضجهـ !!

الصورة الرمزية أبوايلان

 
تاريخ التسجيل: May 2009
التخصص: (التنظيم والتطوير الإداري)
نوع الدراسة: إنتساب
المستوى: الثامن
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,773
افتراضي رد: يوميات لقيطه...@@ قصة لقيطه على مشارف الثلاثين أبكتني بقوه

<طفل تعلقت به وأخذوه مني في وسط بكائي >

قبل عدة سنوات جاء للدار مولود صغير جميل وجذاب وبه براءة طاغية
ورغم أننا اعتدنا على رؤية المواليد إلا أن فيصل منذ أن رأيته أول يوم
أحببته جدا , ربما لأني أول من حملته من الدار حيث كنت متجهة للخروج من الدار وصادفت
الممرضة وهي تدخل به للدار قادمة من المستشفى بعد أن أنهى الفحوصات
وكانت أمه قد تنازلت عنه في المؤسسة , أو ربما لأن فيه شيء يجذب لا أدري
إن كنت رأيت فيه طفولتي تخيلت أنني كنت أشبهه حينما كنت بعمره
المهم أنني أحببته كثيرا وشعرت تجاهه بالحب والعطف والحنان ومشاعر
كثيرة فأصبحت كل يوم أذهب إليه وأقضي أغلب يومي معه إما في أسرته
أو أحضره لأسرتي حتى إن كل من أراده لا يبحث عنه فيعرف أنه موجود
عندي ,وحين أخرج إلى أي مكان اصطحبه معي وأصبحت لا أفارقه أبدا
ومرت الأيام وكبر فيصل وأول مانطق من الكلمات كانت كلمة ماما
وأصبح يناديني ماما , وحينما أصبح عمره ثلاث سنوات جاءت
للدار أسرة بديلة كي تتولى حضانته ولم يخبروني
بذلك وتمت الإجراءات دون علمي وبعد أن انتهوا من كل شيء صارحتني
إحدى الأخصائيات بأن فيصل سيرحل ويذهب مع أسرة بديلة هنا رفضت
بشدة وعارضت قلت لها : "فيصل لا ,,, فيصل لا خليهم يدورون غيره
ماكثر الله من عيال الدار إلا فيصل لا يآخذونه , قالت لي لكنهم ارتاحوا ل
فيصل ويريدونه هو كنت أرفض بشدة كيف سيغادرنا فيصل وكيف ستصبح
الحياة بدونه والدار بدونه " إن ذهب إلى أسرة بديلة هذا
يعني أنني لن أراه مجددا ,ثلاث سنوات وفيصل يكبر فيها أمام عيني
ثلاث سنوات وأنا أرقبه وهو يتحرك ويضحك ويلعب ويحبو ويمشي ويتكلم
لم أكن أتخيل رحيله ....ربما كانت أنانية مني أن أحرمه من أن يعيش وسط
أسرة بديلة تعوضه عن فقدان أسرته , لكني كنت أحبه
وكنت أعلم أن رفضي لرحيله لن يغير شيئا فهو سيرحل رغما عني
الجميع كان يقول لي افرحي له لأنه سيعوض الكثير مما يفتقده في الدار
سيكون له أبا واحدا وأما واحدة وسيكون له حياة أجمل
من حياة الدار , لكنني لم أفرح ولم أشعر بالفرح بل كنت مكتئبة جدا لرحيله
بعضهم اتهمني بالأناينة فقالوا لو كنتي تحبينه حبا حقيقيا لتمنيتي له الخير
والحياة السعيدة , هل يضمنون أن يكون سعيدا مع أسرته الجديدة
كم أولئك الذين تم سحب حضانتهم من الأسر البديلة لإهمالهم وتقصيرهم ؟؟؟
هل حقا حياته معهم ستكون أفضل من حياته معنا ؟؟؟
رحل فيصل وبعد رحيله قررت أن لا أتعلق بأي طفل جديد خوفا من أن يرحل
ويجر معه في رحيله بعض من أشلاء قلبي , ويخلف لي المزيد من الألم ....
رحل فيصل ولم أره منذ يوم رحيله إلا مرة واحدة وهي بعد أسبوع من رحيله
حين عاد بصحبة أمه الجديدة التي جاءت لتأخذ بقايا أغراضه وملابسه وألعابه .....
رحل فيصل وكان يوم رحيله يوما من أسوأ الأيام التي مررت بها ....

 

أبوايلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس